المقريزي
148
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( دمشق )
وأمّنت بالسّلم البلاد وأهلها * فلا ظبية تعرى ولا روعة تعرو وقد كان مولانا أبوك مصرّحا * بأنّك في أبنائه الولد البرّ وكنت حقيقا بالخلافة بعده * على الفور لكن كلّ شيء له قدر فأوحشت من دار الخلافة هالة * أقامت زمانا لا يلوح لها البدر وردّ عليك اللّه حقّك إذ قضى * بأن تشمل النّعمى وينسدل السّتر وقاد إليك الملك رفقا بخلقه * وقد عدموا ركن الإمامة واضطرّوا وزادك بالتّمحيص عزّا ورفعة * وأجرا ولولا السّبك ما عرف التّبر وأنت الذي يدعى إذا دهم الرّدى * وأنت الذي يرجى إذا أخلف القطر وأنت إذا جار الزّمان بحكمه * لك النّقض والإبرام والنّهي والأمر وهذا ابن نصر قد أتى وجناحه * كسير ومن علياك يلتمس الجبر